الجمهور المغربي الذي حمل أعلام فلسطين في جميع المباريات وغنّى لفلسطين في شوارع العاصمة القطرية الدوحة، فاز منتخبه مساء السبت على المنتخب البرتغالي بحدثٍ تاريخي كما وصفه معلّقون.

لاعب في المنتخب المغربي
فرح الجمهور العربي بهذا الفوز بروح الأخوّة والتضامن، لكنّ الفرحة في فلسطين كانت مختلفة، نزل الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية حاملين الأعلام المغربية ليردّوا شيئاً من جميل تضامن الجماهير المغربية الوفيّة للقضية الفلسطينية.
خرج الفلسطينيون في القدس واحتفلوا عند باب العامود-أحد ابواب المسجد الأقصى- المسجد الذي يشتاق لزوّاره العرب والمسلمين، حملوا الأعلام المغربية وهتفوا للمنتخب المغربي وكأنّه منتخبهم وأطلقوا المفرقعات النارية ابتهاجاً.
وفي غزّة المحاصرة غصّت الشوارع بالمحتفلين وأطلقوا المفرقعات النارية ووزّعوا الحلوى، رغم ألمها وحصارها وحرمانها احتفلت غزّة للشعب المغربي وهي التي تنتظر ضوء أملٍ صغير وفرحة تبرد نفوسهم وسط هذا الحصار والدمار ومحاولة النهوض من اعتداءات الصهاينة المتكررة.

تنغيص الفرحة
في القدس المحتلة لم تدم الفرحة طويلاً، بل قام الاحتلال بكلّ حقدٍ بالاعتداء على الشبان المحتفلين وفرّق الجموع، وأطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، بل وقام بالاعتداء على بعض الشبان في داخل احدى المقاهي كما أظهرت لقطات الكاميرات.
امتدّ هذا الحقد الفرحة الفلسطينية ليطال أحياء البلدات المقدسية، والتي اختنقت بدخان القنابل التي أطلقتها شرطة الاحتلال في بلدة سلوان.
بالرغم من هذا الحقد في التعامل والتعدّي دون أي سبب، استمرّ المقدسيون في الاحتفال وأطلقوا هتافات داعمة للمغرب، وقامت البلدات التي إلى جانب جدار الفصل العنصري بالاحتفال تحت هذا الجدار ليؤكدوا فرحهم رغم فصلهم عن إخوانهم في الوطن المسلوب ورغم الظلم اليومي الذي يتعرّض له الفلسطينيون.


باب العامود-المسجد الأقصى