رحلت جنى زكارنة (15 عاماً) عن بيتها، وتركت أهلها الذين كانوا فرحين بابنتهم التي تكبر سريعاً، تركت غرفتها ولوحاتها، تركت مقعدها المدرسي، لن تذهب اليوم إلى دوامها، لن تضحك مع صديقاتها، لن يرسموا سويّاً ويتحدّوا بعضهنّ.
لن تصعد اليوم على سطح منزلها لتلعب، أو تلقي نظرةً على أضواء طرقات جنين ليلاً.
لن تعود جنى، فقد قتلها جنود الإجرام والوحشية برصاصاتٍ اخترقت رأسها الطريّ، وذلك أثناء تنفيذهم اقتحامات في جنين للقبضِ على شبّانٍ فلسطينيين.
استشهدت جنى، كما استشهد مئات الأطفال قبلها، ونسيهم العالم، لكنهم مازالوا جرحاً نازفاً بقلوب ذويهم وأصدقائهم، ولن يُعاقب هذا العالم المنافق الكيان المجرم، ولن يسأل عن حال عائلات الشهداء أو تضجّ بهم وسائل الإعلام العالمية بتقارير تفضح ما يحصل في فلسطين.

مكان ارتقاء جنى