ما يزال الكيان الغاصب المجرم يثبت للعالم مدى الهمجية والقتل اللذين يتصف بهما، فكل يوم في فلسطين يرتقي شهيد أو أكثر، وهدم وتخريب للبيوت والممتلكات، وظلم وعدوان على الناس الأبرياء.
وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم عن استشهاد الفتى عامر أبو زيتون (16 عاماً) بعد إصابته إصابة بالغة في الرأس برصاصة أطلقها عليه جنود الاحتلال.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قد اقتحمت مخيّم بلاطة، شرق مدينة نابلس، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز، فأصيب أبو زيتون واستشهد فيما بعد متأثراً بجراحه.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية؛ أن قوة صهيونية خاصة اقتحمت مخيم بلاطة فجرًا، وحاصرت منزل الأسير المحرر حسن عرايشي، كما دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة حاصرت المخيم من عدة محاور.
ورغم إصابة ثلاثة فلسطينيين بالرصاص الحي، استمرّت القوات الصهيونية باقتحامها وحصار منزل عرايشي، ومنعت الطواقم الطبية من إسعاف المصابين ومن بينهم أبو زيتون.
وانتهى الاقتحام باعتقال عرايشي وتحطيم محتويات منزله، كما تعرّض أفراد عائلته للضرب المبرح.

وبارتقاء الفتى أبو زيتون، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري إلى 4، بعد استشهاد آدم عياد (16 عاماً) من مخيم الدهيشة في بيت لحم، ومحمد سامر حسن حوشية (21 عامًا)، وفؤاد محمود أحمد عابد (18 عامًا) في قرية كفر دان في جنين.
وكأن العام الجديد في فلسطين هو عام الشهداء الشباب الذين أدركوا أن الاحتلال لن يزول إلا بالثبات والصمود، مهما كلَّف ذلك من تضحيات.