افتتح الكيان الغاصب العام الجديد باقتحامٍ استفزازيٍّ لقدسيّة المسجد الأقصى، وهذه المرّة اقتحامٌ غادِر، نفّذه “وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير”، الذي استباح ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة برفقة عددٍ من المستوطنين، وسط حراسةٍ أمنيّة مشدّدة.
هو الاقتحام الأوّل لزعيم الصهيونيّة الدينيّة المتطرّفة منذ تولّيه منصب وزارة الأمن القومي للكيان الغاصب، أراد من خلاله بن غفير استفزاز الفلسطينيّين، كما المسلمين والمسيحيّين حول العالم، مصرِّحاً خلاله بأنّ الكيان الغاصب لن يستسلم لتهديدات حركات المقاومة في فلسطين، وأنّ المسجد الأقصى “هو المكان الأكثر أهميّة بالنسبة للشعب اليهوديّ”.
وتأتي خطوة بن غفير الغادِرة خلافًا للتقارير المضلِّلة التي أفادت بأنّه تراجع عن نيّته اقتحام الأقصى، عقب الجلسة التي جمعته برئيس الحكومة الصهيونيّة بنيامين نتنياهو، وبسبب المعارضة الأمريكيّة لكلّ ما يشكّل زعزعةً للوضع الحالي في القدس المحتلة.
وبعد هذا الهتك الصارخ للأقصى، تهافتت ردود الفعل الاستنكارية من الداخل الفلسطينيّ، كما المواقف العربيّة، والدوليّة المندّدة بهذه الخطوة الاستفزازيّة، والمحذرة من تفاقم التوترات، والذهاب إلى تصعيد ومواجهات، لحمايةً المقدّسات ورفضاً لتدنيسها واستباحة قدسيّتها.