لم يكتفِ الكيان الغاصب بسلب 40 عاماً من حياتهما، ولكنه يسعى لمطاردتهما خارج السجن، وحرمانهما من التمتع بسماء وطنهم والعيش بين أحبائهم.
فبعدما أشرقت شمس الحريّة على حياة الأسير كريم يونس، وعلى مشارف انتهاء محكوميّة ابن عمّه الأسير ماهر يونس في 17 كانون الثاني/ يناير الجاري، يسعى الكيان الغاصب لتنغيص فرحة التحرير، فيحاول منع احتفالات الانتصار تارةً، ويسعى لفرض قراراتٍ مُجحفةٍ بحقهما طوراً.
ينتمي الأسير المحرّر كريم يونس إلى بلدة عارة، من المناطق الفلسطينية التي احتلها الصهاينة منذ العام 1948، وفرض على سكّانها حمل ما يسمّى “البطاقة الزرقاء”، ليتمكّنوا من البقاء في أرضهم وبلداتهم.
واليوم يستخدم وزير الداخلية الصهيوني “أرييه درعي” هذه البطاقة كورقة ابتزاز تكدّر صفوة التحرير الذي انتظره يونس طويلاً، إذ تقدّم درعي بطلب سحب البطاقة الزرقاء من الأسيريْن، تمهيداً لترحيلهما عن الوطن، في تجاوزٍ صارخ للقوانين الدولية التي تمنع من حرمان الإنسان من وطنه.
لكنّ الفلسطينيين تجاوزوا تهديدات الصهاينة منذ زمن، وأتقنوا فنّ مجابهة هذه الممارسات التي يلجأ إليها الكيان الغاصب في كلّ مرة يتمّ فيها إطلاق سراح أسير فلسطيني، فاحتفلوا بأسيرهم المحرّر كما يليق بالأبطال، ويتحضّرون لاستقبال ثاني أقدم الأسرى الفلسطينيين، الأسير ماهر يونس.