في صيف 2021، حصل الكيان الغاصب على صفة “مراقب” في منظمة الاتحاد الإفريقي، وقد تمّ ذلك بطريقة مشبوهة ومشكوك فيها، عبر موافقة شخصية، وبدون تفويض، من رئيس المفوضية الأفريقية آنذاك موسى فكي محمد.

ولكن هذه العضوية بقيت مجمّدة لحين انعقاد القمة الإفريقية في شباط 2022، والتي علَّق خلالها الاتحاد الإفريقي بالإجماع قرار منح صفة الرقابة للكيان الغاصب، مُعلناً تشكيل لجنة للبحث في الأمر.

 

واستمرّ الانقسام سيد الموقف بين دول الاتحاد،  حيث برزت مواقف الجزائر وجنوب إفريقيا ونيجيريا الرافضة لمنح الكيان الغاصب العنصري صفة هو ليس أهلاً لها، ولكنه يسعى للحصول عليها لإضفاء الشرعية على تحرّكاته الإستخباراتية والعسكرية في القارة السمراء.

 

وخلال القمة الأخيرة للاتحاد في دورته السادسة والثلاثين،  والتي انعقدت في مقرّه في أديس أبابا نهاية الأسبوع الفائت، تسلل وفد دبلوماسي من الكيان الغاصب برئاسة شارون بارلي، نائبة مدير دائرة أفريقيا في خارجية الكيان، للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة الإفريقية، لكن اعتراض عدة وفود، وعلى رأسها وفدا الجزائر وجنوب إفريقيا على مشاركة الوفد الصهيوني، استدعى طرد وفد الكيان من الجلسة قبل بدايتها.

 

أمّا وقد تميّزت جنوب إفريقيا بانحيازها لحق الشّعب الفلسطيني بأرضه وخيراته، رافضةً نظام الكيان الغاصب العنصري، فقد أصدر النائب في برلمان جنوب إفريقيا ماندلا مانديلا، حفيد المناضل الراحل نيلسون مانديلا بياناً هذا نصّه:

 

بيان إعلامي صادر عن النائب ماندلا مانديلا:

 

لا مكان لنظام الفصل العنصري “إسرائيل” في الاتحاد الأفريقي وندعو لطردهم بشكل دائم.

 

السبت ، 18 فبراير 2023: طال انتظار مشهد طرد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي من الاتحاد الأفريقي.

نرحب بخطوة طرد دبلوماسييها وندعو إلى جعله طرداً نهائياً.

 

يقوم نظام الفصل العنصري “الإسرائيلي” بارتكاب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود، لذا ندعو شبكة التضامن الدولية في العالم لعزل ذاك النظام ودعم حملة المقاطعة (BDS) وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد نظام الفصل العنصري المذكور.

 

في كل يوم، يوسِّع نظام الفصل العنصري “الإسرائيلي” مستوطناته غير القانونية في انتهاك للقانون الدولي، ويقتل الأبرياء من النساء والأطفال بشكل يومي، ويطرد الفلسطينيين من منازلهم في الشيخ جراح وسلوان وجنوب تلال الخليل.

 

اكتسب نظام الفصل العنصري “الإسرائيلي” صفة مراقب في الاتحاد الإفريقي بطريقة مشكوك فيها وغير نظامية. لذا، نحن لا نعتذر عن التصريح بأن لا مكان لهذا النظام في الاتحاد الإفريقي.

كيف يمكن أن نؤيد وجوده ونحن ضحايا سابقون للاستعمار الاستيطاني واحتلال القوات الإمبريالية.

 

ندعو حكومة جنوب إفريقيا إلى مواصلة جهودها لعزل نظام الفصل العنصري “الإسرائيلي” ضمن القارة الإفريقية وفي المجتمع الدولي.