خرج من حيفا حاملاً جمال بحرها وروعة عمارتها وطيبة أهلها، ليُجسّدها بلوحات من حبٍ وحنين. إنه الفنان التشكيلي عبد المعطي أبو زيد، أحد أبرز رواد الفن الفلسطيني المعاصر الحامل لقضية بلده والناقل لهموم شعبه وآلامه بألوان ريشته المُفعمة بالمعاناة الحالمة بالنصر والعودة.

كان الفنان عبد المعطي أبو زيد، مواليد 1943 والمنتقل إلى رحمة الله نهاية شهر شباط 2023، من أوائل مؤسسي اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين الذي تشكّل عام 1979، كجهة راعية ومنظمة للحركة التشكيلية داخل الأراضي المحتلة وفي الشتات. فقد كان هدفه الوحيد أن تبقى فلسطين حاضرة في كل أعماله، تتناقلها الأجيال ويقتدي بها جيل الفنانين الفلسطينيين الشباب، والذين دأبَ على دعوتهم لحمل لواء قضيّتهم والدفاع عنها وتجسيدها في كل أعمالهم لكي يبقى التحرير وحلم العودة هاجسهم الوحيد.

الفنان الراحل هو أحد أعضاء الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين والذي كان له مشاركات فعّالة مع الحملة في العديد من الفاعليات والأنشطة التي أقامتها والذي كان أهمها إشرافه على تنفيذ اللوحة الفنية (عاصمة الدنيا)، التي أنتجتها الحملة والتي تعاون في رسمها مع العديد من الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، كعمل فني مشترك عن مدينة القدس الشريف.

وفي هذا المصاب الأليم، أصدرت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين بياناً نعت فيه الفنان عبد المعطي أبو زيد منوّهةً بمناقبيته التربوية والنضالية في حمل راية فلسطين عبر ريشته الوالهة نحو المستقبل المكلل بالنصر والعودة بإذن الله.

لروح الراحل ألف تحية وسلام ولعائلته ومحبّيه كل التعازي والمواساة.