بلغ اليوم الأسير أحمد من العمر 21 عاماً، كان يفترض أن يتخرج من الجامعة قبل أشهر، و أن يبحث عن وظيفة أحلامه، أو ربما يكمل في الدراسات العليا.

يكون له زملاء وزميلات، يذهبون صباحاً إلى الجامعة، يضحكون، ويساعدون بعضهم في الدروس.

 

أحمد مناصرة، كان سيأتي من جامعته، يقبّل والديه، ويأكل من طعام أمّه، ويتمتع بالحياة مع والديه، وينضج في بيته الدافىء.

 

حياة أحمد المرّة، كما طعامه، ووحدته، وأزمته واضطراباته، فقد حَرمه الاحتلال من شبابه، وطموحه وأمَله، حتى أنه حرمه من حضن أمّه وأبيه، وسريره وثيابه، وأغراضه المخبّأة بين الرفوف، والورود والأشعار ببن صفحات الدفاتر..

حرمه من الشعور بالشمس والاستلقاء على العشب، والركض بين زيتون فلسطين، واللعب بين أزقّة القدس القديمة، مدينته التي يحبّها، ويحبّ شوارعها وجدرانها.

 

الحريّة لأحمد مناصرة، من سجون الظلم والظُلمة، سجون المحتلّين الذين لا يحترمون الطفل ولا الإنسان ولا الشجر ولا الحجر